مبادرة “بالعربي” تناقش أثر العربية في مجال النشر وصناعة المحتوى خلال معرض الدوحة الدولي للكتاب

 

شاركت مبادرة “بالعربي”، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة ممثلةً بمركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية. وذلك من خلال جلسة حوارية بعنوان “العربية بين النشر والمحتوى: كيف نوسّع أثر الفكرة؟”، استضافها الصالون الثقافي المصاحب للمعرض، تحت إشراف الملتقى القطري للمؤلفين، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات يوم 17 مايو الجاري.

وتأتي هذه المشاركة تجسيدًا للدور الفاعل الذي تلعبه مبادرة “بالعربي” في إثراء المشهد الثقافي، وحرص المبادرة على فتح مساحات للحوار بين القُرّاء ودور النشر وصنّاع المحتوى. حيث ناقشت الجلسة كيف يمكن للفكرة المصاغة باللغة العربية أن تنتشر على نطاق أوسع، وتترك صدى بين جمهور أكثر تنوعًا داخل المجتمعات الناطقة بالعربية وخارجها.

من الكتاب إلى المنصات الرقمية

ناقشت مبادرة “بالعربي” التحولات التي يشهدها مجال الإنتاج الفكري العربي، من الوسائط المطبوعة إلى الرقمية. وأكّد المتحدثون على قدرة العربية على مواكبة هذه التحولات، لا بوصفها لغةً تختزل المعاني والمرادفات الموجودة مسبقًا فحسب، بل بوصفها لغةً قادرةً على إنتاج المعرفة، وتوسيع صدى الأفكار، وفتح المجال أمام أصوات جديدة.

خلال الجلسة، تطرّق المتحدثون إلى دور العربية في تعزيز العدالة المعرفية بضمان حصول الجميع عليها، وإثراء المحتوى الرقمي. كذلك ناقش الحضور دور الناشرين وصنّاع المحتوى في تحويل الأفكار الملهمة إلى أنظمة معرفية تشاركية قادرة على ترك صدى عبر وسائط ومنصات متعددة.

رؤى ومداخلات

أدارت الجلسة سهيلة عبادة، مشرفة المحتوى ورئيسة فريق المدربين في مبادرة “بالعربي”. وشارك فيها كل من جابر الحرمي، كاتب ورئيس تحرير صحيفة الشرق؛ وفاطمة المالكي، مديرة مبادرة “قطر تقرأ” التابعة لمكتبة قطر الوطنية.

وفي هذا السياق، قال هشام نورين، المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الاستراتيجية في مؤسسة قطر: “تأتي مشاركة المبادرة في معرض الدوحة الدولي للكتاب انطلاقًا من إيماننا بأن العربية لغة إنتاج معرفي وابتكار، لا وسيلة تعبير عمّا يجول في أذهاننا فحسب. فالكتاب نقطة انطلاق مهمة لنشر المعارف والأفكار، لكن صدى تلك الأفكار يتضاعف حين تُنشر عبر وسائط متعددة، مثل الصوتية والمرئية والمنصات الرقمية، وحين تصل إلى جمهور أوسع داخل المجتمعات الناطقة بالعربية وخارجها”.

وإلى جانب الجلسة الحوارية، تضمنت مشاركة “بالعربي” أنشطة تفاعلية أتاحت للجمهور التفكير في أشكال جديدة لصناعة المحتوى العربي، واستكشاف سُبل تحويل الأفكار إلى معارف، وكذلك ترجمتها إلى وسائط رقمية يتفاعل معها الجمهور بدلًا من استهلاكها فحسب.

لمتابعة مستجدات مبادرة “بالعربي” وملتقاها لعام 2026، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني: www.bilaraby.qa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top