مساحات” و”الرحلة” تلتقيان بوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي في تونس لتعزيز الترويج العقاري والسياحي في الأسواق العربية والدولية

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام العربي بالسوق التونسية، عقدت جريدة “مساحات”، الجريدة العقارية الأولى في العالم العربي، وجريدة “الرحلة”، أول جريدة يومية سياحية وأكبرها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اجتماعاً موسعاً مع وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي في تونس «Invest in Tunisia»، لبحث فرص التعاون المشترك في مجالات الترويج للاستثمار العقاري والسياحي، وتعزيز حضور تونس على خارطة الاستثمارات الإقليمية والدولية.

وشهد اللقاء حضور المدير العام للوكالة السيد جلال الطبيب، ومديرة الترويج الأستاذة ثريا خياط، فيما مثّل الجريدتين كلٌّ من الدكتور صالح المخدوم، مدير عام مكاتبهما في الشرق الأوسط، والأستاذ محمود الجشي، رئيس تحريرهما، والأستاذة ليلى بنت عطية الله، مديرة مكتبهما في تونس.

وناقش الجانبان سبل بناء شراكة استراتيجية تهدف إلى دعم الترويج للاستثمار في تونس، لا سيما في قطاعي العقارات والسياحة، عبر المنصات الإعلامية المتخصصة التابعة للجريدتين، وما تمتلكانه من حضور واسع وتأثير في الأسواق الخليجية والعربية.

وأكد المشاركون أن تونس تمتلك مقومات استثمارية كبيرة تؤهلها لأن تكون واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية والسياحية في المنطقة، في ظل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتنوعها الطبيعي والثقافي، فضلاً عن تطور بنيتها التحتية وتوافر فرص واعدة في قطاعات السياحة والعقارات والخدمات.

وفي هذا السياق، شدد المدير العام للوكالة السيد جلال الطبيب على أهمية التعاون مع المؤسسات الإعلامية العربية المتخصصة، معتبراً أن الإعلام الاقتصادي والسياحي بات يؤدي دوراً محورياً في جذب المستثمرين وتعزيز الصورة الذهنية للدول.

وقال الطبيب: «تونس تمتلك فرصاً استثمارية حقيقية ومتنوعة، سواء في القطاع السياحي أو العقاري أو الصناعات المرتبطة بالخدمات. نؤمن بأن الشراكة مع منصات إعلامية مؤثرة كـ”مساحات” و”الرحلة” يمكن أن تسهم إسهاماً كبيراً في إيصال الصورة الحقيقية عن مناخ الاستثمار في تونس إلى المستثمر العربي والدولي».

وأضاف أن الوكالة تعمل على تطوير آليات الترويج الخارجي واستقطاب الاستثمارات النوعية التي تسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد التونسي، مؤكداً أن السوق التونسية لا تزال تزخر بفرص كبيرة، خاصة في المشاريع السياحية الساحلية والمنتجعات والعقارات المتخصصة ومشاريع الضيافة الحديثة.

من جانبها، أكدت مديرة الترويج في الوكالة الأستاذة ثريا خياط أن تونس تشهد اهتماماً متزايداً من المستثمرين الباحثين عن وجهات جديدة تجمع بين العائد الاستثماري والاستقرار والتنوع السياحي.

وقالت: «نعمل اليوم على تعزيز حضور تونس في الأسواق العربية عبر أدوات حديثة للترويج، وندرك أهمية الإعلام المتخصص في دعم هذا التوجه. إذ يمثل التعاون مع “الرحلة” و”مساحات” فرصة مهمة لإبراز الإمكانات السياحية والعقارية التي تتمتع بها تونس، لا سيما مع تنامي الطلب على السياحة المستدامة والاستثمارات المرتبطة بالضيافة والعقارات السياحية».

كما وجّه المدير العام للوكالة دعوة لضيوفه لحضور فعاليات منتدى تونس للاستثمار في دورته القادمة، التي ستحتضنها تونس يومي 25 و26 يونيو المقبل.

بدوره، أكد الدكتور صالح المخدوم، مدير عام مكتبي “الرحلة” و”مساحات” في الشرق الأوسط، أن الجريدتين تنظران إلى تونس باعتبارها سوقاً واعدة تمتلك إمكانات كبيرة للنمو في القطاعين السياحي والعقاري.

وقال: «ما لمسناه خلال هذا اللقاء يعكس وجود رؤية واضحة لدى وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي لتعزيز التعاون والانفتاح على الأسواق العربية. نحن في “الرحلة” و”مساحات” نؤمن بأن الإعلام المتخصص قادر على إقامة جسور حقيقية بين المستثمرين والفرص الواعدة، وسنعمل على تسليط الضوء على المقومات التي تجعل تونس وجهة استثمارية وسياحية متميزة».

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تنفيذ عدد من المبادرات الإعلامية والترويجية المشتركة، تشمل تقارير متخصصة، وتغطيات ميدانية، ومنتديات اقتصادية وسياحية تستهدف المستثمرين وصناع القرار في المنطقة.

ومن جهته، أكد رئيس تحرير جريدتي “مساحات” و”الرحلة” الأستاذ محمود الجشي أن الجريدتين تسعيان إلى أداء دور أكبر في دعم حركة الاستثمار العربي البيني، من خلال تقديم محتوى احترافي يربط المستثمرين بالفرص الحقيقية في الأسواق الناشئة.

وقال: «تونس تمتلك مزيجاً استثنائياً يجمع بين المقومات السياحية والطبيعة والبنية التحتية والفرص العقارية، وهذا ما يجعلها وجهة مهمة للمستثمرين العرب. ستعمل “مساحات” على إبراز الفرص العقارية والاستثمارية في تونس أمام شريحة واسعة من المستثمرين والمطورين في المنطقة، فيما ستتولى “الرحلة” الترويج للمقومات السياحية والوجهات التونسية بما يعزز جاذبية السوق السياحي التونسي».

وأضاف: «الاستثمار السياحي والعقاري باتا اليوم قطاعين متكاملين، وأي نجاح في الترويج السياحي ينعكس مباشرةً على القطاع العقاري والعكس صحيح. لذا نؤمن بأن تونس قادرة على تحقيق قفزات نوعية خلال السنوات المقبلة، إذا ما جرى تسويقها بالصورة الصحيحة في الأسواق العربية والدولية».

ويأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه القطاع السياحي التونسي مرحلة انتعاش تدريجي، مدعومةً بزيادة أعداد الزوار وتحسّن مؤشرات الاستثمار، إلى جانب توجه الدولة نحو دعم المشاريع السياحية والعقارية الكبرى، لا سيما في المناطق الساحلية والمدن التاريخية.

ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون بين الجهات الرسمية التونسية والمنصات الإعلامية العربية المتخصصة قد يسهم في رفع مستوى الوعي بالفرص الاستثمارية المتاحة، وجذب مزيد من المستثمرين الخليجيين والعرب، خاصة في ظل تنامي الاهتمام الإقليمي بالاستثمار في قطاعي الضيافة والعقارات السياحية.

ومن المتوقع أن تفتح هذه الزيارة الباب أمام تعاون أوسع بين الجانبين في المرحلة المقبلة، مما يعزز حضور تونس وجهةً استثمارية وسياحية واعدة في المنطقة العربية وحوض البحر المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top