هي الدنيا… كسرٌ وجبر

بقلم: إبراهيم النعمي

هي الدنيا كسرٌ وجبر، وتعثرٌ ونهوض، وعسرٌ ويُسر، وما بين الحزن والفرح تمضي الأيام، تحمل في طياتها دروسًا لا تنتهي، وتكشف للإنسان حقيقة هذه الحياة التي لا تثبت على حال.

فلا تغتر بلحظة فرح، ولا تيأس من ساعة حزن، فلكل ليلٍ فجر، ولكل ضيقٍ فرج، ولكل انكسارٍ جبرٌ من الله إذا صدقت النية، وحسن التوكل، وعظم اليقين.

إن أعظم مكسب يناله الإنسان في هذه الحياة ليس مالًا ولا منصبًا ولا جاهًا، وإنما أن يكون قلبه متعلقًا بالله، قريبًا منه في كل أحواله؛ يذكره في الرخاء، ويلجأ إليه في الشدة، ويحمده عند النعمة، ويصبر على البلاء.

فالقرب من الله هو الطمأنينة التي لا تعكرها هموم الدنيا، وهو النور الذي يبدد ظلمات الحيرة، وهو القوة التي تعين على تجاوز المحن مهما اشتدت، وهو الربح الحقيقي الذي إن فاز به الإنسان فقد ملك خير الدنيا والآخرة.

فكن مع الله دائمًا، وثق بحكمته، وأحسن الظن برحمته، وامضِ في طريقك بقلبٍ مطمئن، فإن الله لا يخذل عبدًا أحسن التوكل عليه، ولا يضيع أجر من أحسن عملًا.

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5-6].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top