المدارس الذكية… استثمار في جيل المستقبل

بقلم: د. سعاد الفيفي

لم تعد التقنية اليوم إضافة هامشية إلى التعليم، بل أصبحت جزءاً من بنيته ومستقبله. ومن هنا يبرز مفهوم المدارس الذكية بوصفه نموذجاً يتجاوز توفير الأجهزة والمنصات، إلى بناء منظومة تعليمية متكاملة توظف التقنية لتحسين التعلم، وتطوير أداء المعلم، وتمكين الطالب، ودعم القرار التعليمي.

وفي هذا السياق، يأتي حرص مجلس الشورى على تطوير التعليم ورفع كفاءة منصة «مدرستي» والتوسع في توظيف التقنيات الناشئة بما يدعم نموذج المدارس الذكية مؤشراً مهماً على تنامي الاهتمام بهذا التوجه، وإدراك أهميته في تعزيز جاهزية النظام التعليمي للمستقبل.

فالمدرسة الذكية لا تُبنى بالتقنية وحدها؛ بل تحتاج إلى قيادة واعية، ومعلم مؤهل، ومناهج مرنة، وبيئة تعليمية متطورة، وسياسات داعمة تجعل التقنية أداة لصناعة تعلم أكثر جودة وفاعلية.

وقد قطعت المملكة خطوات مهمة في التحول الرقمي للتعليم، وأصبح من المهم البناء على هذه المكتسبات للانتقال من رقمنة التعليم إلى ذكاء التعليم؛ بما يسهم في إعداد طالب قادر على التفكير والإبداع والتعلم المستمر والتعامل مع متغيرات المستقبل.

إن الاستثمار في المدارس الذكية هو في جوهره استثمار في الإنسان؛ لأن الغاية ليست مدرسة تمتلك أحدث التقنيات، بل جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على صناعة المستقبل.

د. سعاد الفيفي
مؤلفة كتاب «المدارس الذكية: من التنظير إلى التطبيق»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top