الكاتبة الإعلامية .. مرفت محفوظ.. جدة
لم تكن المملكة العربية السعودية عبر تاريخها دولة تنظر إلى مسؤولياتها من داخل حدودها فقط بل رسخت نهجا يقوم على مد يد العون إلى الشعوب والدول التي تواجه الأزمات والكوارث والحروب انطلاقًا من إيمانها بأن التضامن الإنساني مسؤولية مشتركة وأن الوقوف إلى جانب المحتاجين يتجاوز الحسابات السياسية والجغرافية
واليوم تواصل المملكة حضورها الإنساني من خلال المساعدات الإغاثية والتنموية ودعم الدول المتضررة من الكوارث والأزمات والمساهمة في مشروعات صحية وتعليمية وغذائية وتنموية في مناطق مختلفة من العالم وهذا الحضور لا يقتصر على تقديم المساعدات المالية،بل يمتد إلى تنفيذ المشروعات وبناء القدرات ودعم الاستقرار والتنمية المستدامة
وتبرز المساعدات السعودية بوصفها أحد أوجه القوة الناعمة للمملكة التي استطاعت أن تجمع بين ثقلها السياسي والاقتصادي ودورها الإنساني فحين تقع أزمة أو كارثة تصبح سرعة الاستجابة وحجم الدعم مؤشرين على قدرة الدولة على تحويل مواردها إلى أثر ملموس يصل إلى الإنسان مباشرة
كما أن المملكة تدرك أن مساعدة الدول لا تعني فقط معالجة آثار الأزمات وإنما المساهمة في بناء مستقبل أكثر استقرارا ولذلك يتجه جانب مهم من العمل السعودي نحو التنمية ودعم البنية التحتية والصحة والتعليم والأمن الغذائي بما يساعد المجتمعات على تجاوز أزماتها والاعتماد على قدراتها الذاتية
إن ما تقدمه المملكة للعالم يعكس رؤية تعتبر الإنسان محورا أساسيا في العمل الإنساني والدولي. فالمملكة وهي تواصل بناء نهضتها داخليًا وتعزيز حضورها عالميًا تؤكد أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بحجم اقتصادها أو تأثيرها السياسي وإنما أيضًا بما تستطيع أن تقدمه للآخرين عندما يحتاجون إلى المساندة
وفي عالم تزداد فيه الأزمات والتحديات يبقى التضامن الإنساني رسالة تتجاوز السياسة ومن هنا تواصل المملكة العربية السعودية حضورها كدولة مانحة وفاعل إنساني وتنموي واضعة العطاء والمساندة في مقدمة أدواتها لبناء جسور التعاون مع شعوب العالم
إن المملكة لا تمد يدها للمحتاجين بوصف ذلك موقفًا عابرا بل كجزء من نهج مستمر يؤكد أن التنمية والاستقرار والسلام مسؤوليات لا تعرف الحدود
اليوم العالمي للعمل الإنساني تبرز المملكة العربية السعودية نموذجا راسخا في العطاء الإنساني عبر جهودها المتواصلة في إغاثة المتضررين ومساندة المحتاجين حول العالم انطلاقا من نهج يقوم على التضامن ورفع المعاناة وصون كرامة الإنسان
ويجسد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية هذا الدور الإنساني للمملكة، منذ تأسيسه عام 2015م من خلال برامجه ومشروعاته الإغاثية والإنسانية والتنموية وإيصال المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز السعودية.. عطاء يتجاوز الحدود ورسالة إنسانية تصل إلى الإنسان أينما كان.



