د.محمد شمسي أخصائي الباطنية ..في حديث حول: عدم تحمل اللاكتوز.. التشخيص والعلاج

 

هو اضطراب شائع ينتج عن عدم إمكانية هضم اللاكتوز إلى مركباته الأولية وهي الغلوكوز والغالاكتوز وذلك بسبب نقص كميات أنزيم اللاكتاز في غشاء القناة المعوية للاثني عشري،وهذا يؤدي إلى دخول كمية كبيرة من اللاكتوز إلى الأمعاء والكولون فيؤدي إلى ظهور الأعراض.
وتكون مستويات هذا الأنزيم مرتفعة بعد الولادة ثم تنخفض مع التقدم في العمر.
وهناك أسباب أولية لنقص اللاكتاز تظهر في الطفولة وأسباب ثانوية تأتي بعد تعرض غشاء الأمعاء لأذية مثل: الإصابة بانتان أو مرض سوء الامتصاص أو أمراض الأمعاء الالتهابية مثل:كرون أو التعرض للعلاج الكيميائي.
*التظاهرات السريرية:*
الصورة النموذدية للمرض تأتي بعد تناول مشتقات الحليب، حيث يشكو المريض من ألم
وانتفاخ وتطبل وغازات في البطن،واسهال وغثيان.
وتعتمد شدة الأعراض على كمية اللاكتوز المتناولة ومستوى انزيم اللاكتاز المتبقي في الجسم وزمن عبور هذه المواد في الأمعاء، وقد يرافق هذه الأعراض أعراض الكولون العصبي أو تتداخل الاثنتان مع بعض.
معظم الناس يمكنهم تحمل حتى 12 غرام من اللاكتوز في المرة الواحدة أو 18 غرام في اليوم
*التشخيص:*
إن ظهور الأعراض وزوالها عند إعطاء اللاكتوز ثم الامتناع عنه يوحي بشدة بالتشخيص
HYDROGEN BREATH TEST – 1
وذلك بإعطاء 25 غرام لاكتوز وهو يعتبر مشخص لسوء امتصاص الكاربوهيدرات
LACTOSE TOLERANCE TEST – 2
إذا لم يرتفع سكر الدم 20 ملغ/ 100 مل أو أكثر بعد إعطاء 50 غرام من اللاكتوز فإنه يوحي بسوء امتصاص اللاكتوز.
MILK INTOLERANCE TEST – 3
إذا لم يرتفع الغلوكوز أكثر من 9 مغ / 100 مل بعد إعطاء 500 م من الحليب فإن ذلك يوحي بسوء الامتصاص.
4- يعتبر تحري أنزيم اللاكتاز في الخزعة هو الأساس المشخص ولكنه صعب الإجراء ومن النادر إجراؤه.
5- يساعد التحليل الوراثي على تمييز الشكل الأولي من الثانوي.
*العلاج بالحمية الغذائية:*
وهي اساس العلاج وتعتمد على تقليل الوارد الغذائي من اللاكتوز وليس منعه،مع الأخذ بعين الاعتبار الأغذية التي يدخل في تركيبها اللاكتوز.
-الكثير من الناس يتحملون حتى 240 ةم من الحليب
-يمكن تحمل الزبادي والجبنة والمخمرة أكثر من الحليب الطازج.
-يمكن الاعتماد على الحليب الخالي من اللاكتوز في الغذاء.
-يساعد تناول أنزيم اللاكتاز قبل الطعام على تخفيف الأعراض ويمكن تناول حتى 2-3 حبات قبل تناول كميات كبيرة من اللاكتوز.
-قد تكون البدائل النباتية ( الصويا ) خيار آخر.
-تساعد البكتيريا النافعة البروبيوتيك (لاكتوباسللوس) على تحسين الأعراض أحياناً.
-ينصح بإضافة الكالسيوم وفيتامين (د) عند من يعانون من هذا المرض لتجنب حدوث هشاشة في العظام.
-بشكل عام هذا المرض لايشكل خطورة على حياة الإنسان إذا عولج بالشكل المناسب والصحيح.
—————————
د.محمد طه شمسي باشا
أخصائي الأمراض الباطنية بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top