قيادة المؤسسات التعليمية وتدخلات القطاع غير الربحي لخدمة أولويات التعليم عناوين لملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب.

 

جميل تلك المكتسبات الفاعلة التي حققتها وزارة التعليم من خلال تنظيمها ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب منذ انطلاقته في النسخة الأولى عام ٢٠٢٤ والذي كان يحمل عنوان آفاق وتطلعات نحو بناء شراكات وفتح آفاق جديدة للتمكين وتبعه النسخة الثانية عام ٢٠٢٥ بعنوان شراكات نوعية وحلول مستدامة لتعزيز التعاون وتطوير حلول مبتكرة ومستدامة كان من ثماره حضور أكثر من خمسة آلاف زائر وإطلاق ٤٧ مبادرة وشراكة مجتمعية و٨٥ جهة مشاركة عرضت خدماتها والآن في طور انطلاقته في النسخة الثالثة لهذا العام ٢٠٢٦ يومي التاسع والعاشر من جمادى الأولى بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن تحت عنوان جودة تعظم الأثر لتعزيز مساهمة القطاع غير الربحي في رفع جودة التعليم والتدريب فهذا النهج والبناء المؤسسي الذي انتهجته وزارة التعليم من خلال ذراعها التنموي الإدارة العامة للسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي بوصفها منصة وطنية حوارية تلتقي فيها القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية للعمل على تمكينها للاسهام في منظومة التعليم والتدريب وبناء الشراكات المجتمعية الفاعلة والنوعية وتنظيم العمل التطوعي وتوثيق أثره وتطوير أطر الحوكمة التي ترفع من كفاءة التدخلات التعليمية مما ينعكس إيجابا على جودة التعليم والتدريب بالمنظومة التعليمية.

جميعنا يؤمن بأن توجهات القيادة الحكيمة أيدها الله تكمن في تعزيز دور القطاع غير الربحي وتوسيع مساهمته في منظومة التنمية الشاملة فوجود قرابة سبعة آلاف قطاع غير ربحي يعمل في جميع مناطق المملكة دليل يثبت مدى قدرته في صنع الأثر الاجتماعي من خلال حزمة البرامج والمبادرات التي يقدمها وانعكاسها الفاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومقدار الفائدة المرجوة من نوعية البرامج والمخرجات وحجم استفادة القطاعات الحكومية من تلك البرامج وأثرها الايجابي في جوانب الدعم والمساندة لتلك الجهات وهنا أثمن عاليا دور وزارة التعليم ممثلا في الإدارة العامة للمسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي في إنجاح خطواتها العملية في تمكين هذه المنظمات غير الربحية سواء العاملة في مجال التعليم أو غيره وإشراكها في عملية الدعم والمساندة لاحتياحات المنظومة التعليمية ولإنجاح أثر التجربة وتعظيم الأثر عملت الوزارة على إنشاء مركز لتطوير خدمات القطاع غير الربحي يتضمن مرصد للتنمية المجتمعية يقوم بمهمة تحديد الاحتياجات التنموية ومعمل للابتكار الاجتماعي في قضية التعليم يقوم على تصميم وابتكار المشاريع التنموية ومكتب لإدارة المشاريع التنموية ومركز لقياس الأثر التنموي وآخر للشراكات المجتمعية وأخيرا حاضنة ومسرعة الأعمال الاجتماعية تحتضن المبادرات والكيانات التنموية .

وبالحديث عن الملتقى الثالث للقطاع غير الربحي في التعليم والتدريب الذي تنطلق أعماله بعد أيام قليلة بمشيئة الله تعالى سنرى نموذجا يرتكز على محور جودة التدخلات وقياس الأثر واستدامة الشراكات والمبادرات حيث يهدف إلى تحفيز التكامل بين القطاعات ذات العلاقة بالتعليم والتدريب وتعزيز جودة المبادرات والتدخلات التعليمية والتدريبية ودعم بناء شراكات نوعية قابلة للتنفيذ والاستدامة وتطوير الممارسات المرتبطة بقياس الأثر التعليمي والتنموي وتمكين منظمات القطاع غير الربحي من المساهمة بصورة أكثر فاعلية في التعليم والتدريب.

إن التحول الذي ينشده هذا الملتقى هو الانتقال من مجرد حدث إلى منظومة تغيير ذات طابع عملي ومستدام يكون فيها الاعتماد على بناء تحالفات وتصميم نوعي للمبادرات وتجويد كفاءة التدخلات في خدمة أولويات التعليم وتحقيق مستهدفات رؤية ٢٠٣٠ ومن الأدوار المأمولة للملتقى رفع كفاءة الإنفاق التعليمي وتعزيز الشراكات التعليمية والتكامل بين القطاعات ولقاء صناع القرار ومشاركتهم أهم التوجهات وتعظيم الأثر التعليمي والتدريبي والابتكار الاجتماعي في التعليم والتدريب ودعم تحقيق العدالة في الفرص التعليمية وزيادة مساهمة القطاع غير الربحي وتطوير نماذج قياس الأثر وتبادل التجارب الناجحة وكفاءة توجيه الموارد وفق الاحتياج والقياس والتحسين المستمر للمبادرات.

بينما المجالات التي ستكون محط نقاش ومداولة تتمحور في عدة محاور وهي تمثل أولويات رئيسة لمساهمة القطاع غير الربحي في تطوير التعليم والتدريب ورفع أثره ومنها تدخلات القطاع غير الربحي في تجويد ممارسات التعليم والتدريب وتحسين نواتج التعلم ومساهمة القطاع غير الربحي في البيئات التعليمية والتدريبية والتمكين الرقمي ، وقيادة المؤسسات التعليمية ودور القطاع غير الربحي في تطويره وبرامج القطاع غير الربحي في تنمية رأس المال البشري والتطوير المهني وبرامج القطاع غير الربحي في غرس القيم وبناء شخصية المتعلم.

نتمنى لهذا الملتقى والقائمين عليه التوفيق والنجاح وأن يحقق ما يحويه من منظومة فعاليات متكاملة سواء ورش العمل أو جلسات العلمية أو الاستشارية والتجارب المتميزة والشراكات والإطلاقات ولقاءات الخبراء في تقديم أثر معرفي وتطبيقي ورؤى وتوصيات عملية تسهم في تطوير السياسات والممارسات وتحسين جودة المبادرات التعليمية ومعالجة التحديات الواقعية بمشيئة الله تعالى كما هي فرصة ندعو فهيا جميع المهتمين للتسجيل في هذا الملتقى وحضور برامجه وحواراته وفعالياته .

 

كاتب المقال: سعيد محمد الباحص
المنطقة الشرقية _ مدينة الدمام.
إيميل: saeedokaz@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top