1. كيف يسهم نمو دول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز مكانتها ضمن صناعة التجميل العالمية؟
أصبحت دول مجلس التعاون الخليجي تؤدي دوراً متزايد التأثير في صناعة التجميل العالمية، إذ تتجاوز أهميتها كونها سوقاً للمنتجات العالمية، لتشمل خبرات متخصصة، وطموحات ريادية، وثقافة راسخة في عالم الجمال، ولا سيما في مجال العطور، بما يسهم في إلهام الابتكار وتطويره على نطاق عالمي.
ومن هذا المنطلق، نرى أن من المهم التعامل مع شركات المنطقة بوصفها جهات فاعلة في مختلف مراحل سلسلة القيمة لقطاع التجميل، سواء بصفتها مشترين أو مالكين للعلامات التجارية أو مصنّعين أو شركاء محتملين على المستوى الدولي. وتسهم رؤاهم وخبراتهم في إثراء التبادل بين الأسواق، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف مجالات القطاع.
وتوفر «كوزموبروف وورلدوايد بولونيا» منصة مثالية لتعزيز هذا التواصل، إذ تتيح لشركات المنطقة الاطلاع على أحدث الابتكارات العالمية، واستعراض إمكاناتها وخبراتها، وبناء علاقات تدعم مراحل نموها المقبلة. ويتمثل دورنا في تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات تجارية مثمرة وروابط أعمال مستدامة.
2. كيف ترون تطور الروابط بين شركات دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي لصناعة التجميل؟
من أبرز التطورات التي نشهدها اليوم أن هذه الروابط أصبحت أكثر تبادلية. فإلى جانب اهتمام العلامات التجارية العالمية باستكشاف الفرص المتاحة في منطقة الخليج، تزداد قدرة الشركات الإقليمية على تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، والبحث عن شركاء يدعمون طموحاتها التوسعية.
ويسهم هذا التوجه في فتح المجال أمام شراكات تتجاوز التوزيع لتشمل تطوير المنتجات، والتعبئة والتغليف، والتصنيع. فعلى سبيل المثال، قد يحتاج رائد أعمال خليجي يعمل على تطوير علامة تجارية متخصصة في التجميل إلى خبرات في تركيب المستحضرات، وشريك متخصص في التعبئة والتغليف، إلى جانب قنوات توزيع تتيح له الوصول إلى أسواق متعددة. وهنا تحديداً تبرز القيمة التي يمكن أن تضيفها «كوزموبروف» من خلال الجمع بين هذه الخبرات والإمكانات.
وفي بولونيا، تتمكن الشركات من استكشاف هذه الفرص ضمن منصة أعمال دولية متكاملة. وتتيح اللقاءات المباشرة للشركاء المحتملين فهم أهداف بعضهم بعضاً، وتقييم المنتجات والإمكانات، وبناء الثقة اللازمة لإقامة علاقات تجارية طويلة الأمد. وبالنسبة إلى شركات دول مجلس التعاون الخليجي، تمثل هذه المنصة فرصة للمشاركة الفاعلة في مجتمع التجميل العالمي والإسهام في رسم ملامح مستقبله.
3. أين ترون أبرز الفرص المتاحة لشركات التجميل الإيطالية والأوروبية في دول مجلس التعاون الخليجي؟
أرى أن الفرص الواعدة تتركز بشكل خاص في المجالات التي يمكن فيها للخبرات الإيطالية والأوروبية أن تلبي تطلعات الشركاء المحليين. وتشمل هذه المجالات العطور، والعناية بالبشرة، ومستحضرات التجميل، ومنتجات وخدمات تصفيف الشعر والتجميل الاحترافي، فضلاً عن الخبرات التقنية اللازمة لتطوير المنتجات الجديدة وتصنيعها.
وبالنسبة إلى الشركات الخليجية، تشمل الفرص الاستفادة من الخبرات المتخصصة في تركيب المستحضرات، والتصنيع للغير، وتصميم العبوات، وتقنيات الإنتاج. ويمكن لهذه الإمكانات أن تدعم رواد الأعمال الراغبين في إطلاق علامات تجارية خاصة بهم، وتساعد متاجر التجزئة على تطوير منتجات تحمل علاماتها التجارية الخاصة، كما تتيح للشركات الراسخة توسيع نطاق منتجاتها.
الأكثر نجاحاً هي الشراكات التي تجمع بين الخبرات الإيطالية والأوروبية من جهة، والمعرفة العميقة بالأسواق الخليجية والإبداع المحلي من جهة أخرى. فلكل سوق خصوصيته ومتطلباته، ما يجعل فهم احتياجات الشركاء المحليين وتطلعات المستهلكين عاملاً أساسياً في بناء شراكات ناجحة ومستدامة.
وتجمع «كوزموبروف» هذه المقومات المتكاملة، إذ تتيح للموردين الإيطاليين والأوروبيين فهم احتياجات الأعمال بصورة أكثر دقة، فيما تمنح الشركات الخليجية فرصة مقارنة الحلول المتاحة وتحديد الشركاء الأنسب لطبيعة أعمالها، ومكانتها في السوق، وحجمها، وخططها المستقبلية.
4. ما أبرز المتطلبات التي بات المشترون والموزعون وشركات التجميل في دول مجلس التعاون الخليجي يبحثون عنها لدى الشركاء الدوليين؟
أرى أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تحظى بالأولوية: تقديم منتجات تتميز بهوية واضحة، وفهم عميق للسوق، والقدرة على بناء علاقة طويلة الأمد.
فبالنسبة إلى المشترين والموزعين، ينبغي أن يقدم المنتج قيمة واضحة ومقنعة ضمن محفظة منتجاتهم، مدعومة بجودة ثابتة، ومكانة تنافسية موثوقة، واستراتيجية تجارية قابلة للتطبيق. أما أصحاب العلامات التجارية، فقد تتركز أولوياتهم على تركيبات المنتجات، وتصميم العبوات، ومرونة الإنتاج، ومدى قدرة المورد على مواكبة نمو أعمالهم. وبالنسبة إلى مشغلي الصالونات والمنتجعات الصحية، قد لا تقل أهمية التدريب والدعم الفني عن أهمية المنتج نفسه.
ومن المهم أن يكون الشركاء الدوليون مستعدين لمناقشة هذه الجوانب العملية بوضوح وشفافية، بدءاً من جداول التسليم، وصولاً إلى دعم إطلاق المنتجات وإجراء التعديلات اللازمة لتلبية متطلبات الأسواق.
وهنا تبرز أهمية اللقاءات المباشرة، إذ تتيح «كوزموبروف» للشركات تجاوز مرحلة العروض الأولية، والتعرف إلى الشركاء المحتملين عن قرب، وتقييم مدى توافق إمكاناتهم وتوقعاتهم، بما يساعد على بناء شراكات قائمة على أسس واضحة.
5. كيف تسهم «كوزموبروف وورلدوايد بولونيا» في ربط الشركات بالأسواق سريعة النمو، مثل دول مجلس التعاون الخليجي؟
تكمن قوتنا في الجمع بين الانتشار الدولي والتغطية الشاملة لمختلف مجالات صناعة التجميل، ما يتيح للشركات الخليجية تحقيق عدة أهداف تجارية خلال زيارة واحدة.
فمن خلال «كوزموباك»، يمكن لأصحاب العلامات التجارية والمصنّعين التواصل مع موردي المكونات، وخبراء تركيب المستحضرات، وشركات التصنيع للغير، وموردي حلول التعبئة والتغليف والآلات. أما «كوزمو بيرفيوميري آند كوزمتيكس»، فتوفر لتجار التجزئة والمستوردين والموزعين فرصة اكتشاف العلامات التجارية التي تقدم منتجات جاهزة، واستكشاف الخيارات المناسبة لتوسيع محافظ منتجاتهم. في المقابل، تربط «كوزمو هير آند نايل آند بيوتي صالون» الموزعين المتخصصين ومشغلي صالونات الشعر والتجميل ومراكز التجميل والمنتجعات الصحية بمختلف المنتجات والمعدات والخبرات ذات الصلة بأعمالهم.
كما يدعم كل من «برنامج المشترين» ومنصة «كوزموبروف ماي ماتش» إقامة روابط مستهدفة بين المشترين المؤهلين والعارضين، بما يساعد المشاركين على التخطيط لاجتماعات ذات صلة باحتياجاتهم التجارية.
وتوفر بولونيا أيضاً للعارضين من دول مجلس التعاون الخليجي فرصة الوصول إلى جمهور دولي متخصص، وتطوير علاقات تجارية تتجاوز أسواقهم المحلية. وسواء كان الهدف البحث عن موردين، أو تطوير منتج جديد، أو إيجاد شريك للتوزيع، أو دخول سوق جديدة، تجمع «كوزموبروف» الأطراف ذات الصلة بمختلف مجالات القطاع ضمن منصة واحدة.
6. مع اقتراب «كوزموبروف بولونيا» من الاحتفال بمرور 60 عاماً على انطلاقها، كيف تطور دورها في ربط الأسواق وفتح آفاق الأعمال الدولية؟
على مدى ستة عقود، تطورت «كوزموبروف» بالتوازي مع صناعة أصبحت أكثر انفتاحاً على الأسواق الدولية، وأكثر ترابطاً وتخصصاً. ولم يعد دورنا يقتصر على توفير مساحة تجمع المنتجات والمشترين، بل امتد ليشمل ربط الخبرات والأفراد والشركات العاملة في مختلف مراحل سلسلة القيمة لقطاع التجميل.
واليوم، قد تأتي إحدى الشركات إلى بولونيا لاكتشاف علامة تجارية جديدة، لتجد أيضاً شريكاً للتصنيع، أو تستكشف حلولاً مبتكرة للتعبئة والتغليف، أو تبني علاقات في سوق لم تكن تتوقع دخولها. وتوفير البيئة الملائمة لنشوء هذه الروابط يشكل محوراً أساسياً من مسؤوليتنا بوصفنا منصة دولية للأعمال.
وستجسد دورة عام 2027 هذا التوجه، إذ ستقام خلال الفترة من 18 إلى 21 مارس، مع اعتماد مخطط جديد للمعرض يوضح بصورة أكبر الفصل بين أقسام التوزيع الموجهة إلى قطاع التجزئة وتلك المتخصصة في التوزيع الاحترافي، بما يساعد المشاركين على التنقل داخل المعرض وفقاً لاهتماماتهم واحتياجاتهم.
وبالنسبة إلى شركات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن طموحنا واضح: أن تكون بولونيا وجهة تتيح لها الوصول إلى الشركاء والخبرات والمعرفة والحضور الدولي اللازم لدعم مراحل نموها المقبلة. ويشكل الاحتفال بالذكرى الستين فرصة لتعزيز العلاقات التي ستسهم في رسم مستقبل صناعة التجميل.



