يا أمةً ضحكت من جهلها الأمم

 

يا أمـــةً ضحِكَت مــن جَهْلِهَـــا الأمــمُ
عَجَبـــاً أمتنـــا أبــالجهـــلِ تُتهَــــمِ
وَصَفِـــك إلـــهُ الكـــونِ بخيـــرِ أمـــةٍ
فكيف نُصَــدِّقُ أنكِ أُضْحُوكةُ الأمـــمِ
وكيف نصـــدقُ كيفَ أنـــكِ جاهلــــةٌ
وقــد جـــاءَ بعِلمِــكِ خيــرُ مُعَلِّـــمِ
وَرَثْتِ العَلْـــمَ مـن الأميــنِ الصــادقِ
و كتابٍ مُنْـــزَل مـــن اللـــهِ مُحْكَـمِ
ملَأْتِ عقولَ النــاسِ نــوراً ومعرفــــةً
مَحَوتِ ظلامَ الجهــلِ بالنــورِ والعلـمِ
ملَأْتِ أراضي الكــونِ طِبَّـــاً وهندســةً
وفلسفـــةً كادت أن تُنطِـــقَ القلــــمِ
بِعِلْمِ الفَلَكِ أَصْدَرْتِ كنوزاً من البحوث
فَاسأَلُوا عنها الفضاءَ والشمسَ والنجمِ
وبعِلْــمِ الطيـــرانِ فإنَّ أبــا فِرنـــاس
أرســى قواعِـــدَ عِلْمِـــهِ مُنْذُ القِـــدَمِ
مــن حِبــرِ أقلامــك دجلـــةَ أرتـــوى
وَأَصبَحَ لـــونُ مائِـــهِ كليــلٍ مظلِـــمِ
عـــذراً إبــن سِينــا عذراً إبــن حَيّــان
عُــذراً إبـن خلـــدونَ وإبــنَ الهيثـــمِ
فأُمَّتُنَـــا قُذِفَت بالجهـــلِ بُهتـانــــاً
مــن إبـــنِ جِلْدَتِنا ولأصْلِنـــا ينتــــمِ

شعر / نزار حسين طيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top