يا صاحب الكبر

شعر ــ  نزار حسين طيب

يا صــاحبَ الكِبْــرِ لمـــاذا الكبريــاء
فما أنت مخلوقٌ من معـدنِ الذهب
مـا أنت إلا عبـــدٌ خُلِقْتَ من التــراب
وأَتَيتَ من نطفــةٍ خُلِقْتَ بِظَهْـرِ أب
خُلِقتَ جنينــاً ضعيفاً من ماءٍ مهيـن
وخرجت مـن بيــن تــرائبٍ وصُلْب
ومــا أنتـــا إلا لســـانـــــاً ناطقــــاً
ونفســاً يَحْكمُهــا إحسـاسٌ و قلب
الوَزنُ عند اللـــهِ عمـــلاً صـــالحــاً
لا عِــرْقٌ يُغْنِيــكَ ولا يُغْنــي النسب
فإنَّ أبــــا لهبٍ عَــــــمَّ محمـــداً
من نسـلِ سَيِّــدِ مكـةَ عبد المطلب
فَلَـــم يَجْنِ شيئـــاً مــن تَكَبُّــرهِ إلا
غضبــاً من الجبـــارِ وناراً ذاتَ لهب
أبا جهـــلٍ صنديـــدٌ وسيدُ قومِـــهِ
لم يجنِ إلا النـارَ وسُـــوءَ المنقلب
وبــلالُ مـــؤذِنُ طَــــهَ وصاحِبُـــهُ
وليس بقرشيـــيِّ وكذلـــك صهيب
وسلمـــانُ مِنَّـــا آل بيتِ محمـــدٍ
وَأَصْلُهُ من فارس وليس من العرب
قال الحبيب دعوهــا فإنها منتنــةٌ
فلا جَـــدَّ يُغْنِينا ولا يُغْنـي الحسب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top