الكلمة أمانة.. فاخترها قبل أن تختارك عواقبها

بقلم: إبراهيم النعمي

الكلمة أمانة، والقلم أمانة، والكلمة تتكوّن من حروفٍ هجائية تحمل معنى ورسالة. فهناك كلمات ترفع من قدر الإنسان ومكانته، وأخرى قد تُسقطه وتُفقده احترام الناس. لذلك ينبغي لنا أن نختار كلماتنا بعناية، وأن نحرص على أن تكون نافعة ومفيدة، تعود بالخير علينا وعلى مجتمعنا.

كما يجب أن تُقال الكلمة في الوقت المناسب والمكان المناسب، فالكلمة إذا خرجت من الفم لا يمكن استعادتها. وقد تترك أثرًا جميلًا في النفوس، أو جرحًا عميقًا قد لا يندمل مع مرور السنين.

الصدق كلمة، والكذب كلمة، والنفاق كلمة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلمة، وصلة الرحم تبدأ بكلمة، بل إن كثيرًا من أعمالنا ومواقفنا في الحياة تنطلق من كلمة.

ومن الكلمات ما يكون نورًا يهدي ويُصلح، ومنها ما يكون كالقبر يدفن المودة والمحبة. فهناك كلمات تبعث السعادة والأمل في النفوس، وأخرى تُحطم المشاعر وتُورث الحزن والأسى.

ولو تأملنا في شأن الكلمة لوجدنا أنها عمل عظيم ومسؤولية كبيرة، لذلك ينبغي للإنسان أن يفكر فيما يقول قبل أن ينطق به، وأن يزن كلماته بميزان العقل والحكمة.

فالإنسان العاقل هو من يتأمل عواقب كلماته قبل أن تخرج، لأن الكلمة إذا قيلت أصبحت أثرًا باقياً لا يمكن محوه بسهولة.

إن بعض الكلمات قد تُسبب دمار القلوب وخراب النفوس، ولهذا يجب أن نصون ألسنتنا، وأن نختار ألفاظنا بعناية، وألا نتحدث إلا بما ينفع ويُصلح وفي الوقت والظرف المناسبين.

فالكلمة الطيبة صدقة، وأثرها يبقى في القلوب، كما أن الكلمة السيئة قد تترك ندوبًا لا يمحوها الزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top