أبوطالب محمد دغريري
أَقِمِ الصَّلَاةَ لِيَسْتَقِيمَ الحَالُ … وَتَزُولَ عَنْ صَدْرِ الحَزِينِ جِبَالُ
أَقِمِ الصَّلَاةَ فَفِي رُكُوعِكَ عِزَّةٌ … تَخْشَى جَلَالَهَا أَنْفُسٌ وَرِجَالُ
هِيَ وَاحَةُ الرُّوحِ الَّتِي فِي ظِلِّهَا … تَصْفُو الحَيَاةُ وَتَقْصُرُ الآمَالُ
فَإِذَا سَجَدْتَ رَأَيْتَ قُرْباً بَاذِخاً … تُمْحَى بِهِ الأَوْزَارُ وَالأَحْمَالُ
وَنَجَوْتَ مِنْ كَدَرِ الحَيَاةِ وَهَمِّهَا … إِذْ كُلُّ مَنْ فَوْقَ التُّرَابِ زَوَالُ
تَأْتِي الصَّلَاةُ كَغَيْمَةٍ مَطَّارَةٍ … تُحْيِي القُلُوبَ فَتُورِقُ الآمَالُ
صَوْتُ الأَذَانِ إِذَا تَرَدَّدَ فِي المَدَى … سَكَنَ الوُجُودُ وَأَقْصَرَتْ أَقْوَالُ
”اللهُ أَكْبَرُ” لَفْظَةٌ عُلْوِيَّةٌ … تَصْغُو لَهَا الأَرْوَاحُ وَالأَمْثَالُ
مِعْرَاجُنَا نَحْوُ السَّمَاءِ وَنُورُنَا … مُذْ شَعَّ فِي مِحْرَابِنَا الإِجْلَالُ
نَلْقَى بِهَا رَبَّ العِبَادِ بِذِلَّةٍ … تَعْلُو بِهَا فَوْقَ السُّهَا أَجْيَالُ
يَا طَالِباً رَغَدَ الحَيَاةِ وَأَمْنَهَا … أَيَطِيبُ عَيْشٌ وَالصَّلَاةُ تُقَالُ؟
إِنْ شِئْتَ تَيْسِيراً لِكُلِّ عَسِيرَةٍ … فَاسْجُدْ لِرَبِّكَ، فَالصَّلَاةُ نَوَالُ
تُنْجِيكَ مِنْ فَحْشَاءِ دُنْيَا غَادِرٍ … عَبَثَتْ بِهَا الأَهْوَاءُ وَالأَوْجَالُ
هِيَ عَهْدُنَا، هِيَ حِصْنُنَا، وَأَمَانُنَا … يَوْمَ الحِسَابِ إِذَا دَنَتْ آجَالُ
فَإِاسْتَمْسِكَنْ بِالرُّكْنِ وَاعْمُرْ وَقْتَهَا … فَبِهَا لِأَرْبَابِ التُّقَى إِقْبَالُ


